مناظرة بين علماء السـنة والشيعة

الســلام عليكم


هذا الموضوع منقول

وهو إهداء إلى الجميع سنة وشيعة

وأسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه

وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه

مـناظرة
بـيـن علماء الــسنة و علماء
الــشيعة

بسم الله الرحمن
الرحيم

الأخوة الكرام /
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الحوار دار
بين أحد علماء السنة وأحد علماء
الشيعة . و قد ورد في هذين الكتابين:

  1. الــخطـــــوط
    العــــريضة للأسس التي قام
    عليها دين الشيعة الإمامية
    الإثناعشرية ( للشيخ / محب
    الدين الخطيب)

  2. وقد أورد
    هذا الحوار علامة العراق /
    السيد عبد الله بن الحسين
    السويدي العباسي ( مولود 1104 هـ
    : والمتوفي 1174 هـ ) في مذكراته
    عن مؤتمر النجف الذي إنتهى
    بخضوع مجتهدي الشيعة لإمامة
    أبي بكر و عمر رضي الله عنهما.

وقد أُعلن ذلك
على منبر الكوفة في خطبة الجمعة
يوم 26 / شوال / 1156هـ وقد حضرها نادر
شاه ( و هو أحد ملوك الشيعة و معروف
عنه البطش و التقتيل ) و علماء
السنة و الشيعة.

والعالم السُني
هو الشيخ / عبد الله بن الحسين
العباسي. و العالم الشيعي هو الملا
باشا علي أكبر أحد أكبر علماء
الشيعة الذين حضروا المؤتمر.


نبذة
مختصرة عن المؤتمر:

أولاً: المكان:
تحت المسقَّف الذي
وراء ضريح الإمام علي رضي الله عنه.

ثانياً: الزمان:
الأربعاء ، الخميس ،
الجمعة ، 24-25-26 من شوال ( 1156 )

ثالثاً: أطراف
المؤتمر:
أ – نحو سبعين عالماً من علماء الشيعة
بإيران لم يكن معهم سوى سني واحد،
من أبرزهم و أشهرهم:
1- الملا باشي : علي أكبر 12- ميرزا
أسد الله ، المفتي بتبريز
2- مفتي ركاب : أقا حسين 13- الملا
طالب ، المفتي بمازندران
3- الملا محمد ، إمام لاهجان 14-
الملا محمد مهدي ، نائب الصدارة
بمشهد الرضا
4- أقا شريف ، مفتي مشهد رضا 15- الملا
محمد صادق ، المفتي بخلخال
5- ميرزا برهان ، قاضي شروان 16- محمد
مؤمن ، المفتي بأستر أباد
6- الشيخ حسين ، المفتي بأرومية 17-
السيد محمد تقي ، المفتي بقزوين
7- ميرزا أبو الفضل ، المفتي بقم 18-
الملا محمد حسين ، المفتي بسبزوار
8- الحاج صادق ، المفتي بجام 19-
السيد بهاء الدين ، المفتي بكرمان
9- السيد محمد المهدي ، إمام أصفهان
10- الحاج محمد زكي ، مفتي كرمنشاه
11- الحاج محمد الشمامي ، المفتي
بشيراز
…وغيرهم من العلماء

ب – السيد عبدالله بن
الحسين السويدي العباسي المولود
سنة1104 هـ و المتوفى سنة 1174 هـ و كان
رحمه الله علامة العراق و عماد هذا
المؤتمر و رئيسه.

ج – علماء الأفغان:

1- الشيخ الفاضل الملا
حمزة القلجاني الحنفي مفتي
الأفغان
2- الملا أمين الأفغاني القلجاني ،
ابن الملا سليمان ، قاضي الأفغان
3- الملا طه الأفغاني المدرس بنادر
آباد الحنفي
4- الملا دنيا الحنفي
5- الملا نور محمد الأفغاني
القلجاني الحنفي
6- الملا عبدالرزاق الأفغاني
القلجاني الحنفي
7- الملا إدريس الأفغاني الابدالي
الحنفي

د- علماء ما وراء النهر:
1- العلامة الهادي خوجة ( الملقب
ببحر العلم ) ابن علاء الدين
البخاري القاضي ببخارى الحنفي
2- مير عبدالله صدور البخاري الحنفي
3- ملا أميد صدور البخاري الحنفي
4- قلندر خوجة البخاري الحنفي
5- باد شاه مير خوجة البخاري الحنفي
6- ميرزا خوجة البخاري الحنفي
7- الملا إبراهيم البخاري الحنفي

رابعاً:
النتائـج:

1- خضوع علماء إيران و
مجتهديها من الشيعة لإمامة أبي بكر
و عمر رضي الله عنهما و اعترافهم و
إقرارهم بصحة و أحقية توليهم
الخلافة قبل علي رضوان الله عليهم
جميعاً.
2- رفع سب الشيخين.
3- إقرارهم بأن الصحابة كلهم عدول
رضي الله عنهم.
4- تحريمهم المتعة إذ لا يقبلها إلا
السفهاء منهم.
5- عدم تفضيله علياً على أبي بكر أو
القول بأنه الخليفة الحق بعد النبي
صلى الله عليه و سلم و اعترافهم بأن
أفضل الخلق بعد النبي صلى الله
عليه وسلم: أبو بكر بن أبي قحافة ،
فعمر بن الخطاب ، فعثمان بن عفان ،
فعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم
جميعاً و أن خلافتهم على هذا
الترتيب الذي ذكروه في تفضيلهم.
6- قبولهم شروط عدم تحليلهم حراماً
معلوماً من الدين بالضرورة و حرمته
مجمع عليها، و عدم تحريمهم حلالاً
مجمعاً عليه معلوماً حله.
7- التوقيع من قبلهم على صحيفة أعدت
لهذا الشأن.


بعض
تفاصيل المؤتمر:

طبعاً تفاصيل
القصة طويلة وكيف بدأ المؤتمر و
لمن أراد التفاصيل فليرجع إلى
مذكرات الشيخ أو كتاب الخطوط (
العريضة لمذهب الشيعة الإمامية
الإثنى عشرية ) للشيخ الجليل / محب
الدين الخطيب رحمه الله. و لكن
المؤتمر كان بسبب أن نادر شاه أرسل
إلى أحد علماء السنة لمناظرة علماء
الشيعة في مذهب الإثنى عشر فجاء
عبد الله بن الحسين لهذا الأمر.

عندما سمع الملا
باشا ( عالم الشيعة ) أن قاضي بخارى (
عالم سني ) يُقال له بحر العلم قال:–
كيف يسوغ له أن يُلقب ببحر العلم
وهو لا يعرف من العلم شيئاً ،
فوالله لو سألته عن دليلين في
خلافة علي ( رضي الله عنه ) لما
إستطاع أن يُجيب عنهما ، بل ولا
الفحول من أهل السنة – وكرر الكلام
ثلاث مرات – .

فقلت له ( أي عبد
الله بن الحسين وكان موجوداً في
المجلس ) :–
وما هذان الدليلان اللذان لا جواب
عنهما ؟

قال ( الملا باشا
= م) :–
قبل تحرير البحث أسألك هل قوله صلى
الله عليه وسلم لعلي (( أنت مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا
نبي بعدي )) ثابت عندكم ؟

قلت ( عبد الله = ع
) :–
نعم إنه حديث مشهور .

فقال ( م ) :– هذا
الحديث بمنطوقه ومفهومه يدل دلالة
صريحة على أن الخليفة بالحق بعد
النبي صلى الله عليه وسلم علي بن
أبي طالب .
قلت (ع) :– ما وجه الدليل من ذلك ؟
قال(م) :– حيث أثبت النبي لعلي جميع
منازل هارون ولم يستثن إلا النبوة –
والإستثناء معيار المعلوم – فثبتت
الخلافة لعلي لأنها من جملة منازل
هارون ، فإنه لو عاش لكان خليفة عن
موسى .
فقلت(ع) :– صريح كلامك يدل على أن
هذه القضية موجبة كلية ، فما صور
هذا الإيجاب الكلي ؟
قال(م) :– الإضافة التي في
الإستغراق بقرينة الإستثناء .
فقلت(ع) :– أولاً إن هذا الحديث غير
نص جلي ، وذلك لإختلاف المُحدثين
فيه ، فمن قائل إنه صحيح ، ومن قائل
إنه حسن ، ومن قائل إنه ضعيف ، حتى
بالغ ابن الجوزي فادعى أنه موضوع .
فكيف تثبتون به الخلافة وأنتم
تشترطون النص الجلي ؟!
فقال(م) :– نعم نقول بموجب ما ذكرت ،
وإن دليلنا ليس هذا ، وإنما قوله
صلى الله عليه وسلم (( سلموا على علي
بإمرة المؤمنين )) ، وحديث الطائر ،
ولأنكم تدعون أنهما موضوعان
فكلامي في هذا الحديث (أي حديث موسى
وهارون عليهما السلام) معكم لما لم
تثبتوا أنتم الخلافة لعلي به ؟
قلت(ع) :– هذا الحديث لا يصلح أن
يكون دليلاً من وجوه :-
منها أن الإستغراق ممنوع ، إذ من
جملة منازل هارون كونه نبياً مع
موسى ، وعلي ليس بنبي بإتفاق منا
ومنكم ، لا مع النبي صلى الله عليه
وسلم ولا بعده ، فلو كانت المنازل
الثابتة لهارون – ما عدا النبوة بعد
النبي صلى الله عليه وسلم – ثابتة
لعلي لإقتضى أن يكون علي نبياً مع
النبي صلى الله عليه وسلم لأن
النبوة معه لم تُستثن وهي من منازل
هارون كونه أخاً شقيقاً لموسى ،
وعلي ليس بأخ ، والعام إذا تخصص
بغير الإستثناء صارت دلالته ظنية ،
فليحمل الكلام على منزلة واحدة كما
هو ظاهر التاء التي للوحدة ، فتكون
الإضافة للعهد وهو الأصل فيها ، و((
إلا )) في الحديث بمعنى (( لكن ))
كقولهم : فلان جواد إلا أنه جبان ،
أي لكنه.
فرجعت القضية مهملة يراد منها بعض
غير معين فيها وإنما نعينه من خارج
، والمعين هو المنزلة المعهودة حين
إستخلف موسى هارون على بني إسرائيل
، والدال على ذلك قوله تعالى ((
اخلفني في قومي )) ومنزلة علي هي
إستخلافه على المدينة في غزوة تبوك.

فقال (م) :–
والإستخلاف يدل على أنه أفضل وأنه
الخليفة بعد .
فقلت (ع) :– لو دل هذا على ما ذكرت
لإقتضى أن ابن أم مكتوم خليفة بعد
النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه
استخلفه على المدينة ، واستخلف
غيره ، فلما خصصتم علياً بذلك دون
غيره مع إشتراك الكل في الإستخلاف؟
و أيضاً لو كان هذا من باب الفضائل
لما وجد علي ( رضي الله منه ) في نفسه
وقال: ( أتجعلني مع النساء والأطفال
والضعفة ) . فقال النبي صلى الله
عليه وسلم تطييباً لنفسه (( أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى)).

فقال(م) :– قد
ذُكر في أصولكم أن العبرة بعموم
اللفظ لا بخصوص السبب .
قلت(ع) :– إني لم أجعل خصوص السبب
دليلاً ، وإنما هو قرينة تعيين ذلك
البعض المهم .
فانقطع ….
ثم قال(م) :– عندي دليل آخر لا يقبل
التأويل ، وهو قوله تعالى (( قل
تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم
ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين )) .
قلت(ع) له :– ما وجه الدلالة من هذه
الآية ؟
فقال (م):– أنه لما أتى نصارى نجران
للمباهلة إحتضن النبي صلى الله
عليه وسلم الحسين وأخذ بيد الحسن
وفاطمة ( رضي الله عنها ) من ورائهم
وعلي ( رضي الله عنه ) خلفها ، ولم
يقدم إلى الدعاء إلا الأفضل .
قلت (ع) :– هذا من باب المناقب لا من
باب الفضائل وكل صحابي اختص بمنقبة
لا توجد في غيره ، كما لا يخفى على
من تتبع كتب السير.
وأيضاً إن القرآن نزل على أسلوب
كلام العرب ، وطرز محاوراتهم ، ولو
فرض أن كبيرين من عشيرتين وقع
بينهما حرب وجدال ، يقول أحدهما
للآخر : ابرز أنت وخاصة عشيرتك
وأبرز أنا وخاصة عشيرتي فنتقابل و
لا يكون معنا من الأجانب أحد ، فهذا
لا يدل على أنه لم يوجد مع الكبيرين
أشجع من خاصتهما. و أيضاً الدعاء
بحضور الأقارب يقتضي الخشوع
المقتضي لسرعة الإجابة.

فقال(م):– ولا
ينشأ الخشوع إذ ذاك إلا من كثرة
المحبة .
فقلت(ع):– هذه محبة مرجعها إلى
الجبلة والطبيعة ، كمحبة الإنسان
نفسه وولده أكثر ممن هو أفضل منه
ومن ولده بطبقات فلا يقتضي وزراً
ولا أجراً إنما المحبة المحدودة
التي تقتضي أحد الأمرين المتقدمين
إنما هي المحبة الإختيارية .
فقال(م):– وفيها وجه آخر يقتضي
الأفضلية ، وهو حيث جعل نفسه صلى
الله عليه وسلم نفس علي ، إذ في
قوله (( أبناءنا )) يراد الحسن
والحسين وفي (( نساءنا )) يراد فاطمة
، وفي (( أنفسنا )) لم يبق إلا علي
والنبي صيى الله عليه وسلم .

فقلت(ع):– الله
أعلم أنك لم تعرف الأصول ، بل و لا
اللغة العربية.
كيف وقد عبر بأنفسنا والأنفس جمع
قلة مضافاً إلى (( نا )) الدالة على
الجمع ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي
تقسيم الآحاد ، كما في قولنا ( ركب
القوم دوابهم ) أي ركب كل واحد
دابته.
وهذه مسألة مصرحة في الأصول ، غاية
الأمر أنه أطلق الجمع على ما فوق
الواحد وهو مسموع كقوله تعالى ((أولئك
مبرؤن مما يقولون )) أي عائشة و
صفوان ( رضي الله عنهما ) ، و قوله
تعالى (( فقد صفت قلوبكما )) ولم يكن
لهما إلا قلبان.
على أن أهل الميزان ( أي علم المنطق
) يطلقون الجمع في التعاريف على ما
فوق الواحد ، وكذلك أطلق الأبناء
على الحسن والحسين ، والنساء على
فاطمة فقط مجازاً.
نعم لو كان بدل أنفسنا بـ ( نفسي )
لربما كان له وجه ما بحسب الظاهر.
وأيضاً لو كانت الآية دالة على على
خلافة علي لدلت على خلافة الحسن
والحسين وفاطمة ( رضي الله عنهم ) مع
أنه بطريق الإشتراك ، ولا قائل
بذلك لأن الحسن والحسين إذ ذاك
صغيران ، وفاطمة مفطومة كسائر
النساء عن الولايات ، فلم تكن
الآية دالة على الخلافة .

فانقطع ……

ثم قال(م) :– عندي
دليل آخر وهو قوله تعالى (( إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون )) أجمع أهل
التفسير على أنها نزلت في علي حين
تصدق بخاتمه على السائل وهو في
الصلاة و (( إنما )) للحصر ، و (( الولي
)) بمعنى ( الأولى منكم بالتصرف ).

فقلت(ع) :– لهذه
الآية عندي أجوبة كثيرة .

وقبل أن أشرع في
الأجوبة قال بعض الحاضرين من
الشيعة باللغة الفارسية يخاطب
الملا باشي بشيء معناه: إترك
المباحثة مع هذا فإنه شيطان مجسم و
كلما زدت في الدلائل و أجابك عنها
إنحطت منزلتك.
فنظر إلي وتبسم وقال (م) :– إنك رجل
فاضل تجيب عن هذه وعن غيرها ، ولكن
كلامي مع بحر العلم ( وهو القاضي /
هادي خوجة قاضي بخارى ) فإنه لا
يستطيع أن يجيب.
فقلت(ع) :– الذي كان في صدر كلامك أن
فحول أهل السنة لا يستطيعون الجواب
، فهذا الذي دعاني إلى المعارضة
والمحاورة .
فقال(م) :– أنا رجل أعجمي ولا أتقن
العربية فربما صدر مني لفظ غير
مقصود لي ….

فقلت(ع) له:– أريد
أن أسألك عن مسألتين لا تستطيع أهل
الشيعة الجواب عنهما.
فقال(م) :– وما هما ؟
قلت (ع):– الأولى :
كيف حكم الصحابة عند الشيعة ؟
فقال(م):– إرتدوا حيث لم يبايعوا
علي على الخلافة ( إلا خمسة : علياً
و المقداد و أبا ذر وسلمان الفارسي
وعمار بن ياسر)
قلت(ع) :– إن كان الأمر كذلك فكيف
زوج علي ( رضي الله عنه ) بنته أم
كلثوم من عمر بن الخطاب ( رضي الله
عنه ) .
فقال(م) :– إنه مكره !
قلت( ع):– والله إنكم إعتقدتم في علي
منقصة لا يرضى بها أدنى العرب
فضلاً عن بني هاشم الذين هم سادات
العرب وأكرمها أرومة وأفضلها
جرثومة وأعلاها نسباً وأعظمها
مروءة وحمية وأكثرها نعوتاً
سنِيَّة. و إن أدنى العرب يبذل نفسه
دون عرضه و يُقتل دون حرمه و لا تعز
نفسه على حرمه و أهله. فكيف تثبتون
لعلي وهو الشجاع الصنديد ليث بني
غالب أسد الله في المشارق و
المغارب مثل هذه المنقصة التي لا
يرضى بها أجلاف العرب ؟! بل كم
رأينا من قاتل دون عياله فقُتل!

فقال(م):– يحتمل
أن تكون زُفت إليه جنية ( أي شيطانة
) تصورت بصورة أم كلثوم ؟
قلت(ع):– هذا أشنع من الأول فكيف
يُعقل مثل هذا ؟! و لو فتحنا هذا
الباب لانسدت جميع أبواب الشريعة
حتى لو أن الرجل جاء إلى زوجته
لاحتمل أن تقول : أنت جني تصورت
بصورة زوجي فتمنعه من الإتيان
إليها. فإن بشاهدين عدلين على أنه
فلان لاحتمل أن يقال فيهما إنهما
جنيان تصورا بصورة هذين العدلين
وهلم جرا ….. و يحتمل أن جنياً تصور
بصورة جعفر الصادق – الذي تزعمون أن
عبادتكم موافقة لمذهبه – جنياً
تصور بصورته و ألقى إليكم هذه
الأحكام الثابتة.

ثم قلت(ع) له :– ما
حكم أفعال الخليفة الجائر ؟ هل هي
نافذة عند الشيعة ؟
فقال(م):– لا تصح ولا تنفذ.
فقلت (ع) :– أنشدك الله من أي عشيرة
أم محمد بن الحنفية بن علي بن أبي
طالب ؟
فقال(م) :– من بني حنيفة .
فقلت(ع):– من سبى بني حنيفة ؟
فقال(م) :–لا أدري ( وهو كاذب )
فقال بعض الحاضرين من علمائهم :–
سباهم أبو بكر الصديق ( رضي الله
تعالى عنه )
فقلت(ع) :– كيف ساغ لعلي أن يأخذ
جارية من السبي ويتولدها ، والإمام
– على زعمكم – لا تنفذ أحكامه لجوره
، والإحتياط في الفروج أمر مقرر !
فقال(م):– لعله إستوهبها من أهلها ،
يعني زوجوه بها .
قلت(ع):– يحتاج هذا إلى دليل .

فانقطع …….
والحمد لله

ثم قلت(ع):– إنما
لم آتيك بحديث أو آية لأني مهما
بالغت في صحة الحديث أقول رواه أهل
الكتب الستة و غيرهم، فتقول أنا لا
أقول بصحتها. و لو أتيتك بأية و قلت
أجمع أهل التفسير لا يكون حجة علي و
تذكر تأويلاً بعيداً و تقول الدليل
إذا تطرقه الإحتمال بطل به
الإستدلال. فهذا الذي دعاني إلى
ترك الإستدلال بالآية أو الحديث.

ثم إن الشاه
أُخبر بهذه المباحثة طبق ما وقع ،
فأمر أن يُجمع علماء إيران وعلماء
الأفغان ويرفعوا المكفرات وأكون
ناظراً عليهم ووكيلاً عن الشاه
وشاهداً على الفرق الثلاث بما
يتفقوا عليه. فخرجنا نشق الخيام
والأفغان والأزبك والعجم يشيرون
إلي بالأصابع وكان يوماً مشهوداً.

إنتهى كلامه
رحمه الله .


نهاية
المناظرة:

و قد انتهت
المناظرة بالتالي:

قال العالم
السُني هادي خوجة لعالم الشيعة
الملا باشا :
أنتم تكفرون بسبكم الشيخين ( أي أبو
بكر وعمر )

قال الملا باشا :
رفعنا سب الشيخين

قال هادي خوجة :
وتكفرون بتضليلكم الصحابة
وتكفيركم إياهم

قال الملا باشا :
الصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم
ورضوا عنه

قال هادي خوجة :
وتقولون بحل المتعة

قال الملا باشا :
هي حرام لا يقبلها إلا السفهاء منا

قال هادي خوجة:
وتفضلون علياً على أبي بكر وتقولون
إنه الخليفة الحق بعد النبي صلى
الله عليه وسلم

قال الملا باشا :
أفضل الخلق بعد النبي صلى الله
عليه وسلم أبو بكر بن أبي قحافة
فعمر بن الخطاب فعثمان بن عفان
فعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم
جميعاً ، وإن خلافتهم على هذا
الترتيب الذي ذكرناه في تفضيلهم

و كل ذلك غيض من
فيض مما دار في تلك المناظرة. وآخر
دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s